بقلم نبيل البلباسي
التطرف و الرجعية و الارهاب كلمات تداول بين
الناس في ايامنا هذه.. فكل ذي عقل يحكي عنها بقذر, كونه عان و مازال يعاني من شرها
و خباثتها, لكنه لا يسأل عن خلفية هذه الكلمات ومكان نبوعها , فهل كان الحديث عنها
بهذه البساطة من قبل؟! كلّا.. فمنذ اكثر من اربعة عقود ونيف لم يطرق عليها احد
ماعدا امرأة جرئية فذة كانت تقف في وجه التطرف والرجعية بمواقفها الوطنية النبيلة
ومقاومتها الباسلة والتي بذلت النفس والنفيس لتوعّي اصحاب القرار واسياد الملل على
رغم من انه لم تكن لها آذان صاغية الاّ من كانوا يؤمنون بها و بفكرتها التقدمية
التي كانت تريد للاسلام كرامة و مهابة واجلالاً وللمسلمين مكانتهم الرفيعة عند
ساير الاديان والمذاهب التي كانت في تعايش مع الاسلام دين الرحمة والرأفة.. أنها
هي السيدة مريم رجوي التي تقود المقاومة الايرانية وهي مناضلة مسلمة شجاعة تجاهد
من اجل المساواة بين البشر وترعى حركة عالمية ضد التطرف والرجعية المنبعثة من
ملالي طهران الذين يتربعون على العرش منذ عام 1979 يوم انطلاق الارهاب و الغدر الى
العالم الاسلامي وعلى وجه الخصوص الى العالم العربي بما فيه العراق ولبنان و سورية
و اخيراً اليمن ..
فالارهاب تحت لواء الاسلام اخطرمن ايبولا الذي
تم سيطرة عليه بجهود ضئيلة.. هذا الارهاب الذي نتحدث عنه اليوم كما صرحت السيدة
رجوي في خطابها قبل 10 اعوام بانه اخطر من الاسلحة النووية , لن يزيل الا بزوال
اسبابه التي يعرفها القاصي و الداني اليوم.. لذلك ان المقاومة الايرانية التي تمثل
الشعب الايراني طوقت اصحاب العمائم في طهران طوقا بكشفها عن جرائمهم وبتكاتفها
وتضامنها مع الثورات العربية وبخاصة مع ثورة الشعب السوري الصنديد بكل ما لديها من
الايمان والارادة, كونها تعتبرها ساحة المعركة ضد التطرف والارهاب المصدر من طهران
وقم.. كما ان الوثائق والصور العديدة تثبت ذلك بأسر عناصر فيلق القدس الايراني
وكتائب ابي الفضل العباس والفاطميون اللافاغنة من اقلية الهزارة وغيرها من
الميلشيات التابعة لنظام طهران في سورية .. كما ان المقاومة الايرانية المتمثلة في
السيدة مريم رجوي قد تعقد بباريس كل عام
مؤتمرا حاشدا يشارك فيه الكثير من الشخصيات الدولية والعربية والاسلامية نساء و
رجالاً لينادوا الى الاخوة والتكاتف ضد التطرف الديني الذي اهلك الحرص والنسل في
الشرق الأوسط وجعلها مغاطيس الدم لا تخلص منها سوى بتوحيد صفوف أبنائها والذي بدأت
يظهر نفسه للعالم يوما بعد يوم كما شاهدنا ما قامت به دول مجلس التعاون الخليجي
وعلى رأسها المملكة العربية السعودية من عمليات ضد المتطرفين الانقلابيين الموالين
لإيران في اليمن.. فهناك المقاومة ايضا ابرزت نفسها على الاراضي اليمنية لتنهي
بالانقلاب على بكرة ابيه.. لكن كل المقاومات يجب ان تتجه الى قلع جذور التطرف بكل
الاساليب الاعلامية والعسكرية والسياسية .. فها هو الحل الوحيد لانقاذ المنطقه من
براثن الارهاب و التطرف الديني الايراني الذي لم يبق في ايران والعراق ولبنان
وسورية واليمن فقط وانما بدأ يطرق علي
ابواب الدول الغربية كذلك.. فنضال
امرأة مسلمة خلال اكثر من اربعة عقود من الزمن في وجه التطرف و الدكتاتوريه المتمثله في ولاية الفقيه ، ادت الى تنوير
العالم من خطر الارهاب و التطرف.. لذلك هيّا لنقلع جذور التطرف في طهران بسواعدنا
المفتولة وارداتنا الصلبة حتى نصنع جسرا من الامل لمستقبل بلادنا .. فمؤتمر
المقاومة الايرانية الذي سيتم عقده يوم 13 حزيران (يونيو) 2015 بباريس يدعو لذلك
.. وأخيراً أن المقاومة هي كلمة الفصل كما اثبتت اياها..

No comments:
Post a Comment