حل ناجع للتطرف الديني
«إذا رأيت الأفعى لاتقتلها بيدك بل بيد عدوك»
هذه عبارة عن سياسة ينتهجها أخطبوط ولاية الفقيه في المنطقة ليكيل بمكيالين ويضمن
بقاء زمام المبادرة بيده إما من خلال النفخ في نيران الحرب الطائفية بين شعوب
المنطقة أو تمشية سياساته التوسعية التحريضية وفق ما رسمه الخميني الدجال من خريطة
استراتيجية أفردت حيزا واسعا أمام قوات الحرس للنظام لإنشاء رؤوس الجسر الطائفية
في دول المنطقة باعتبارها الدعامة الأساسية التي يرتكز عليها النظام الإيراني لتنفيذ
أجنداته الدامية.
لكنه لم تعد الليلة تشبه بالبارحة وإنما تمر
الأيام ثقيلة على نظام الملالي بعد أن أصبح حاله كورقة في مهب رياح عاصفة الحزم
التي فتحت صفحة جديدة تجعل أحلام النظام الوردية هباءا منثورا ووضعت ختما على بسط
نفوذه في المنطقة مما أسفر عن سلسلة إخفاقات متتالية لحقت بالملالي ابتداءا من
اليمن ومرورا إلى العراق ووصولا إلى سوريا ولبنان وسائر دول الإقليم فبالتالي إن
مجمل مشهد العملية قد يعكس مرحلة جديدة
لكنه هل يفلح في كبح همجية جبل عليها النظام الإيراني؟ وهل تقترب الأزمة من
الانفراج؟ ومتى تغرب شمس أمبراطورية يحلمها الخامنئي؟ وهل تأتي أنصاف الحلول
بالخير؟ وهل يمكن القضاء على أيديولوجية متطرفة باستخدام الأسلحة فحسب وإنما الحل
يكمن في فكرة بديلة صائبة تعد دواءا شافيا لهذا الداء؟ كلها أسئلة تستحق بأجوبة
موضوعية تؤثر إيجابيا على تطورات الأحداث في المنطقة لكنها حتى الآن باتت بلا
إجابة.
ويضيق بنا هذا المقال لسبر الغور في الأبعاد
المختلفة لهذه المسألة لكنه يكفينا الإشارة إلى عدد من تصريحات رموز النظام
الإيراني ولاسيما الخامنئي ورفسنجاني بشأن من يبعث هزة الخوف في قلوبهم داخليا
وخارجيا حتى نخرج من خلالها بنتائج ملموسة:
وفي إشارة واضحة إلى مجاهدي خلق خاطب الخامنئي
العصابات الحكومية قائلا: «أي أحد يثير الخلافات فهو يعتبر منبراً للعدو سواء كان
يدرك ذلك أو لا يدرك. لذلك علينا أن نكون على حذر لكي لا نصبح أعداء للإسلام
والقرآن». كما حذر بشكل جاد من خطر رئيسي يهدد نظامه أي المقاومة الإيرانية وقال: «من
المهم جدا أن نعرف أن العدو يواصل تحركه... ويخطط ويتخذ خطوات»ـ
وبدوره نبه رفسنجاني قبل بضع سنوات من خطر
مجاهدي خلق وقال: «ان مجاهدي خلق محميون الآن في معسكر أشرف في العراق على أمل أن
يوجهوا ضربة للنظام والشعب الايراني من جديد. ان أعداءنا مازالوا باقين ويتآمرون
على الثورة الاسلامية فعلينا أن نحتفظ بجهوزيتنا وأن نبقى يقظين».
ووفق ما ذكرناه آنفا من تصريحات للخامنئي
ورفسنجاني فإنه أصبح واضحا تماما بأن المقاومة الإيرانية التي ترأسها السيدة مريم
رجوي، هي التي ترعب نظام ولاية الفقيه العائد إلى عصور الظلام. لذلك يبقى حل ناجع
على الطاولة وهو دعم واسع لهذه المقاومة التي قدمت حتى الآن 120 ألف شهيد في سبيل
إعلاء كلمة الحرية ولإمحاء غدة سرطانية تفشت في منطقتنا الشرق الأوسط اسمها نظامالملالي. وتجدر الإشارة إلى أن المقاومة الإيرانية كونها بديل ثقافي حضاري للنظام
الهمجي الحاكم في إيران، قد طرحت مرارا وتكرارا فكرة تأسيس جبهة موحّدة ضد التطرف
الديني. إذن تعالوا بنا لنضم صوتنا إلى صوت المقاومة الإيرانية في تجمعها الكبير
الذي سيعقد في 13حزيران/يونيو بباريس مناهضة للإسلام المتطرف الذي ينبض قلبه في
طهران ودعما للإسلام العصري المتسامح الذي تمثله المقاومة الإيرانية وزعيمتها
الرائدة السيدة مريم رجوي.
No comments:
Post a Comment