Pages

Tuesday, 13 December 2016

إيران.. لماذا تصعيد جنوني لارسال القوى إلى سوريا؟

إيران.. لماذا تصعيد جنوني لارسال القوى إلى سوريا؟


يرى نظام ولاية الفقيه دوما بقائه  قائما على ستراتيجية اعتمدها خميني في تصدير التطرف والإرهاب إلى خارج الحدود ونرى يوما يمهد الأرضية  للحرب المدمرة ضد العراق لمدة ثمان سنوات و يوم آخريطرح موضوع الحوثيين في اليمن ويوم آخر تحت ستار وخدعة الدفاع عن الحرم يرسل القوى برفقة عملائه إلى سوريا.
برزت سياسة نظام ولاية الفقيه في الوقت الحاضر في خارجه بالقتل والإبادة في حلب ولا حد له بهذا الشأن. وبتدفق عملائه  يوميا إلى سوريا وحلب يحاول لإبادة النساء والأطفال أن ينقذ نفسه من السقوط باي طريق ممكن. خاصة بعد مجيء ترامب على السلطة وارتباك سياسة اوباما في المنطقة وبدء فترة جديدة ستغيرالمعادلات الدولية والإقليمية لذلك يحاول نظام الملالي أن يتفوق فيما يخص سوريا.
و بحسب تحليل خبراء في شؤون الشرق الأوسط بعد فوز ترامب في الإنتخابات الرئاسية الأمريكية وطيف من الرجال الذين لفوا حوله وتمديد العقوبات من قبل كلا المجلسين الأمريكيين الكونغرس والشيوخ وفرض توقيع العقوبات على اوباما ربما تطرح فرضية أن ما يخص موضوع سوريا أن يقوم ترامب بالمفاوضة مع بوتين ويتجاهلان نظام الملالي وبالتالي يبقى نظام الملالي هو المتضرر.
 وعلى هذا الاساس أخذت تحركات قادة كبار لقوات الحرس واستنفار القوى من قبل قوة القدس ابعادا جديدة حيث قاموا بارسال آلاف من الباسيج و قوات الحرس من إيران وافغانستان والعراق إلى مدينة حلب الجريحة. وتم ارسال قسم من تلك القوات باستغلال أربعينية الإمام الحسين  إلى العراق وبعد تلقي تدريب بسيط  في  معسكر اشرف بمحافظة ديالى في العراق وقسم آخر مباشرة يتم ارسالهم عبر شركة الخطوط الجوية«ماهان» من المحافظات الجنوبية إلى سوريا.
 نظرا الى اقتراب موعد تسلم الادارة الجديدة مقاليد الحكم في أمريكا خططت قوة القدس لحسم حلب خلال شهر واحد فلهذا يحاول بتمرير سياساته قبل العام الميلادي الجديد بالإبادة في حلب. بهذا الخصوص  نرى تدفق قادة كبار لقوات الحرس بمن فيهم «قاسم سليماني» وقادة وكبار ضباط الأركان لقوة القدس إلى سوريا  بهدف تعزيزمعنويات عملائهم وسيطرة العمليات في جبهة حلب.


Thursday, 8 December 2016

صخب حول تمديد العقوبات.. رجات مسبقة ايذانا بتغيير المرحلة


الكونغرس الأمريكي

تمديد العقوبات لعشر سنوات أخرى على النظام بالاجماع في مجلس الشيوخ الأمريكي وفي مجلس النواب بـ419 صوتا موافق مقابل صوت يتيم قد أثار ضجة لافتة في نظام ولاية الفقيه حيث اهتز آركان النظام هزة قوية. ما أثار الخوف لدى النظام هو الاجماع النادر للحزبين حول فرض العقوبات على النظام فيما كانت حكومة روحاني والمفاوضين مع أمريكا كانوا يدعون بأن الاتفاق النووي كأنه قد أحدث شرخا في الهيئة الحاكمة في أمريكا وبين الحزبين الديمقراطي والجمهوري ولكنهم خاب ظنهم واصيبوا الآن بالاحباط يجرُّون وراءهم أذيال الهزيمة والخزي والعار. ومثال على ذلك هو الخوف البارز في تصريحات علي لاريجاني رئيس برلمان النظام حيث قال «حوالي نصف من أعضاء الكونغرس هم من الديمقراطيين كيف حتى واحد منهم لم يعارض؟... كيف وأثناء الاتفاق النووي تمكن أعضاء الحزب في مجلسي النواب والشيوخ من الوقوف بوجه الجمهوريين؟» (جلسة البرلمان 4 ديسمبر) 
وفي بحبوحة الغوغائية الغريبة التي أثارتها الزمرتان الحاكمتان يمكن تشخيص ثلاثة تعاملات وثلاثة آصوات متفاوتة:
طائفة تنتمي الى خامنئي وهي أزلامه الخواص مثل الملا موحدي كرماني وصيف خامنئي حيث قال في خطبة صلاة الجمعة بطهران بعد  اللعن على أمريكا «لم نكن نتوقع من أمريكا سوى هذا وحان الان وقت الرد».
هناك طائفة ثانية بين الموالين لخامئني حيث يقولون على الحكومة أن تبدي ردا مقابلا. وهؤلاء قدموا مشروعا بصفة عاجل جدا جدا الى البرلمان وضغطوا على حكومة روحاني لابداء «رد فعل متقابل»..
وأما الطائفة الثالثة فهي أساسا وسائل الاعلام وعناصر زمرة رفسنجاني وروحاني الذين يبدون أسفهم وتوجعهم من تمديد العقوبات ويواكبون العناصر الخاصة لخامنئي لكي يتفادون الموجة. وأبرز نموذج لهذه الطائفة تصريحات روحاني نفسه في برلمان النظام«اذا ما تم تبني هذا القرار فانه يشكل خرقا صريحا للاتفاق النووي وسيكون لنا رد حازم..» (كلمات روحاني في برلمان النظام عند تقديم لائحة الموازنة 4 ديسمبر).
وأما علي لاريجاني رئيس البرلمان فقد تناغم مع روحاني في الجلسة البرلمانية وقال «على حكومة القانون أن تتخذ الخطوة الايرانية المناسبة في تنفيذ الاتفاق النووي في أسرع وقت وأن تقدم تقريرا للبرلمان».
ولكن لا روحاني ولا لاريجاني لم يوضحا كيف سيكون «هذا الرد الحازم» و«الخطوة الملائمة والمتقابلة» وكيف ستكون نوعيته. 
ومن المثير أن معظم عناصر خامنئي الخاصة وحتى اولئك الذين كانت ألسنتهم نارية على الاتفاق النووي قبل الأحداث الأخيرة، يكررون ويقولون «لا نوصي الآن بـ ”خرق الاتفاق النووي“ لأنه اذا ما فعلنا بذلك فيلقون كل اللوم علينا» (صحيفة وطن امروز 4 ديسمبر). 
وهنا صحيفة كيهان المحسوبة لخامنئي ترى اجماع الحزبين في الكونغرس الأمريكي رسالة أبعد وأخطر من الاتفاق النووي وخرق الاتفاق وقالت في مذكرتها اليومية يوم 4ديسمبر تحت عنوان «أمريكا قالت الكلام الأخير!» : «اليوم الأمريكيون لا يتحدثون مثلما كانوا يؤكدون قبل أشهر ”يجب أن يتغير سلوك ايران” بل هم يتحدثون بصراحة عن ضرورة ”تغيير النظام“».


البرد القارس والظاهرة المشؤومة للمبيت في الكراتين


الظاهرة المشؤومة للمبيت في الكراتين

اتسع نطاق ظاهرة المبيت في الكراتين ومن لا يمتلك مأوى في ظل حكم الملالي الدجالين و المتاجرين بالدين بشكل واسع حيث امتدت إلى عموم أرجاء البلاد التي تم غصبها الملالي.
وقد برزت هذه الظاهرة المشؤومة التي خلقها الملالي في طهران ابعادا واسعة خاصة  في الظروف التي تعرضت فيها أكثر من نصف من محافظات البلاد للهطول من الثلوج والبرد والجليد وتحولت إلى إحدى الأزمات الإجتماعية المؤلمة والعميقة.
رغم عدم وجود إحصائية دقيقة  من عدد الأفراد الذين ينامون في الكراتين في طهران الا ان موقع الحرسي «رضايي» كتب بتاريخ 23 أكتوبر 2014 نقلا عن أمين بلدية طهران «محمد باقرقاليباف»: «هناك مايقارب 15 ألفا من ينامون في الكراتين في العاصمة... علمت شخصيا أن أغلبية هؤلاء الأفراد هم أصحاب شهادات دراسية عالية والبعض منهم من المترجمين وترجموا عدة كتب»
ومن جانب آخر لا تنحصر الظاهرة المشؤومة للمبيت في الكراتين  في أيام البرد والجليد الذي تصل درجة الحرارة إلى 8 درجة  مئوية تحت الصفر في طهران فقط في« من ليس لديهم مأوى سيئ» بل يشمل «مرافقي المرضى» ممن يضطرون بسبب فقدان المستلزمات الطبية  في مختلف المحافظات الى نقل مرضاهم إلى طهران وهم يضطرون إلى المبيت في الكراتين والخيام بجانب المستشفيات.
وأخذت هذه المعضلة الإجتماعية العميقة التي جذورها  تماما تعود الى السياسات اللا إنسانية للملالي المتاجرين بالوطن خلال العقود الأربعة الأخيرة أبعادا  مؤلمة و مزعجة بحيث قام مواطنون أعزاء هذا العام  بنشر صورفي شبكات التواصل الإجتماعي من الواقع الكارثي من المبيت في الكراتين ومن ليس له مأوى وعن طريق الحملة الإنترنتية وطالبوا بمساعدتهم. و أرغم هذا الأمرعلى الأقل  وسائل الإعلام  النظام على الاعتراف بجانب بما ينبع تماما من حكم الملالي المشؤوم.
وأعلنت وكالة «ايسنا» الحكومية 10مايو /أيار2016 أن وجود 60 الفا من المواطنين الذين ينامون في الكراتين في البلاد او إعترفت صحيفة «ابتكار» الحكومية 25نوفمبر 2016 بوجود أكثر من 25 ألفا ممن ينامون في الكراتين في طهران الأمر الذي يظهر بكل وضوح أن هذه الظاهرة المشؤومة كيف ازدادت خلال العامين الماضيين وقد زاد عدد المبيت في الكراتين في طهران من 15 ألفا إلى 25000 ألفا.
كما كتبت وكالة «ايلنا» الحكومية  في الأول من كانون الأول/ ديسمبرنقلا عن رئيس لجنة الصحة للمجلس البلدي في طهران تقول : «كما نشاهد عددا ممن يرافقون المرضى الذين جاؤوا من مختلف المدن إلى طهران مازالوا يعيشون في الأرصفة». 
وفي سياق ذي صلة كتبت وكالة «مهر» الحكومية 23نوفمبر 2014 تقول : إنجماد وموت يتربصان لـ 12 الفا ممن ينامون في الكراتين.
كما كتب موقع «جوان آنلاين» الحكومية 23 آب 2016 بشأن الظروف المأساوية لمرافقي المرضى الوافدين من المحافظات الى  طهران تقول : ينام  مرافقو المرضى في الليل داخل السيارات او بجانب سواقي الماء في الشارع. ويعلقون ملابسهم على الأشجار والأسيجة.
وأما  كتبت وكالة «ايسنا» الحكومية 24نوفمبر2016 تقول: بالضبط مقابل أحد أبواب مستشفى الإمام كان تنصب الخيمة لم أكن على يقين بان صاحب الخيمة هل هو يرافق المريض ام المبيت في الكراتين، سئلته أترافق المريض؟ قال : انا مريض شخصيا وأعاني من مرض السرطان و قيد العلاج!
يعيش السيد(ف) مقابل المستشفى داخل الخيمة منذ 15يوما ورغم ابتلاء بمرض مستعصي العلاج ليس له اي مكان للبقاء في طهران. ويضطرمثل الآخرين الذين ليس لهم اي مأوى يقضون فترة علاجهم في طهران . إن هذه الظروف تتدهور وتقلق عندما تقضي طهران ليلة باردة مثل الليل الماضي بحيث وصلت درجة الحرارة فيها إلى8 درجة مئوية تحت الصفر وبدأ هطول الثلوج صباح اليوم التالي».
وأما صحيفة «إيران» الحكومية 24نوفمبر 2016 فقد كتبت تحت عنوان « البرد القارس يتطلب الاسراع  لمساعدة من ينام في الكراتين» تقول : درجة الحرارة تصل اليوم  في طهران إلى 7 درجة مئوية تحت الصفر وغدا ستنخفض وتصل إلى 8 درجة مئوية تحت الصفر وهذا هو تحذيرلمن ينام  في الكراتين كما نرى هذه الأيام  يختارون «مقاعد متنزهات» و«تحت جسور» و « زوايا شوارع» و«اطراف مستشفيات» للنوم في الليل.
وأما في موقع «سلامت نيوز» الحكومية 24نوفمبر 2016 كتبت تقول : تتداول صور من العائلة  في شبكات التواصل الأجتماعي  تظهر العائلة  التي تعيش في هامش اتو استراد «برديس» مدخل «بومهن» أنشأ بيتا من الكراتين والبطانية ليكون ملجا  للحفاظ عليهم مقابل البرد القارس في شهري نوفمبر-ديسمبر».
ولم ننس بعد أيام هطول الثلوج في شهري نوفمبر-ديسمبر قبل 13عاما في اليوم الذي أصبحت وفاة  40 من الذين ينامون في الكراتين  في البرد القارس في العاصمة عناوين وسائل الإعلام ... حقا في هذا الحكم البغيض لا يوجد مكان سليم في هذا الوطن الكبير وهلك  نظام ولاية الفقيه الحرث و النّسل من الشعب الإيراني العريق.