Pages

Thursday, 8 December 2016

صخب حول تمديد العقوبات.. رجات مسبقة ايذانا بتغيير المرحلة


الكونغرس الأمريكي

تمديد العقوبات لعشر سنوات أخرى على النظام بالاجماع في مجلس الشيوخ الأمريكي وفي مجلس النواب بـ419 صوتا موافق مقابل صوت يتيم قد أثار ضجة لافتة في نظام ولاية الفقيه حيث اهتز آركان النظام هزة قوية. ما أثار الخوف لدى النظام هو الاجماع النادر للحزبين حول فرض العقوبات على النظام فيما كانت حكومة روحاني والمفاوضين مع أمريكا كانوا يدعون بأن الاتفاق النووي كأنه قد أحدث شرخا في الهيئة الحاكمة في أمريكا وبين الحزبين الديمقراطي والجمهوري ولكنهم خاب ظنهم واصيبوا الآن بالاحباط يجرُّون وراءهم أذيال الهزيمة والخزي والعار. ومثال على ذلك هو الخوف البارز في تصريحات علي لاريجاني رئيس برلمان النظام حيث قال «حوالي نصف من أعضاء الكونغرس هم من الديمقراطيين كيف حتى واحد منهم لم يعارض؟... كيف وأثناء الاتفاق النووي تمكن أعضاء الحزب في مجلسي النواب والشيوخ من الوقوف بوجه الجمهوريين؟» (جلسة البرلمان 4 ديسمبر) 
وفي بحبوحة الغوغائية الغريبة التي أثارتها الزمرتان الحاكمتان يمكن تشخيص ثلاثة تعاملات وثلاثة آصوات متفاوتة:
طائفة تنتمي الى خامنئي وهي أزلامه الخواص مثل الملا موحدي كرماني وصيف خامنئي حيث قال في خطبة صلاة الجمعة بطهران بعد  اللعن على أمريكا «لم نكن نتوقع من أمريكا سوى هذا وحان الان وقت الرد».
هناك طائفة ثانية بين الموالين لخامئني حيث يقولون على الحكومة أن تبدي ردا مقابلا. وهؤلاء قدموا مشروعا بصفة عاجل جدا جدا الى البرلمان وضغطوا على حكومة روحاني لابداء «رد فعل متقابل»..
وأما الطائفة الثالثة فهي أساسا وسائل الاعلام وعناصر زمرة رفسنجاني وروحاني الذين يبدون أسفهم وتوجعهم من تمديد العقوبات ويواكبون العناصر الخاصة لخامنئي لكي يتفادون الموجة. وأبرز نموذج لهذه الطائفة تصريحات روحاني نفسه في برلمان النظام«اذا ما تم تبني هذا القرار فانه يشكل خرقا صريحا للاتفاق النووي وسيكون لنا رد حازم..» (كلمات روحاني في برلمان النظام عند تقديم لائحة الموازنة 4 ديسمبر).
وأما علي لاريجاني رئيس البرلمان فقد تناغم مع روحاني في الجلسة البرلمانية وقال «على حكومة القانون أن تتخذ الخطوة الايرانية المناسبة في تنفيذ الاتفاق النووي في أسرع وقت وأن تقدم تقريرا للبرلمان».
ولكن لا روحاني ولا لاريجاني لم يوضحا كيف سيكون «هذا الرد الحازم» و«الخطوة الملائمة والمتقابلة» وكيف ستكون نوعيته. 
ومن المثير أن معظم عناصر خامنئي الخاصة وحتى اولئك الذين كانت ألسنتهم نارية على الاتفاق النووي قبل الأحداث الأخيرة، يكررون ويقولون «لا نوصي الآن بـ ”خرق الاتفاق النووي“ لأنه اذا ما فعلنا بذلك فيلقون كل اللوم علينا» (صحيفة وطن امروز 4 ديسمبر). 
وهنا صحيفة كيهان المحسوبة لخامنئي ترى اجماع الحزبين في الكونغرس الأمريكي رسالة أبعد وأخطر من الاتفاق النووي وخرق الاتفاق وقالت في مذكرتها اليومية يوم 4ديسمبر تحت عنوان «أمريكا قالت الكلام الأخير!» : «اليوم الأمريكيون لا يتحدثون مثلما كانوا يؤكدون قبل أشهر ”يجب أن يتغير سلوك ايران” بل هم يتحدثون بصراحة عن ضرورة ”تغيير النظام“».


No comments:

Post a Comment