إن ردود أفعال واحتجاجات المواطنين خاصة النساء والشباب
بوجه دوريات النظام القمعية، حازمة ومتسمة بالسخط والكراهية تجاه النظام وعناصره في
الدوريات إلى حد أجبرت وكالة أنباء إيسنا التابعة للنظام وخلال تقرير لها على الإذعان
بجانب من هذه الردود من قبل النساء تجاه عناصر ما يسمى بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
كما أشارت هذه الوكالة التابعة للنظام خلال اعترافاتها إلى موضوع آخر وهو أن النساء
العميلات للنظام يوحين بأنهم أشخاص عاديين ولاعلاقة لهن بدوريات النظام إلا أنه هناك
دوريات رسمية تابعة لقوى ”الأمن“ الداخلي تقف على مقربة منهن لغرض حمايتهن وترصد الأمور
حتى تدخل الساحة في حالة مواجهة أي رد من قبل النساء.
وتكتب وكالة أنباء إيسنا في هذا الخصوص
قائلة: ”نظرا لكون فصل الصيف والحرارة على أبواب، ما هي الإجراءات التي من المقرر اتخاذها
لخطط نظير دوريات ”إرشاد“ وأو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؟ هل من المقرر أن تتكرر
مشاكل السنة الماضية ويتعرض الناهون عن المنكر للمشاكل ويقولون ”سيدة.. احجبي شعرك..
طلع شعرك من ربطتك.. عيب عليك“ ويواجهون هذا الرد ”ما عليك. حجابك كافي!“
إذا مررت بساحة ”انقلاب“ إلى شارع ”أميرآباد“
ماشيا، قد تكون قد شاهدت بعض هذه الحوارات أو أسوأ منها. نساء يرتدين عباءات سوداء
لا يظهر انتمائهن إلى أية مجموعة أو زمرة ويقمن بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لسانيا
وهن أشخاص إذا تنظر إليهم لمدة ساعات وتدخل الحديث معهم، يزعمون بأنهم لا علاقة لهم
بدوريات ”إرشاد“ إلا أن سيارات دوريات ”إرشاد“ تتواجد على مقربة منهم وهي نفس السيارات
التي دخلت الشوارع عام 2009 ولاتزال موجودة فيها، لكن ذكريات سيئة لحضور دوريات ”إرشاد“
في الشوارع لا تزال تتردد على أذهان العديد من المواطنين ولهذا نلاحظ ردود أفعال مزعجة
في بعض الأحيان من قبل المواطنين...“. (وكالة أنباء ايسنا 19أبريل/نيسان 2015)
إن الردود النساء الغاضبة في وطننا على
الدوريات والنساء التابعة لقوى ”الأمن“ الداخلي القمعية تأتي في وقت يعمل النظام الإيراني
مرة أخرى وبالتزامن مع اتساع نطاق الانتفاضات الاجتماعية وعشية فصل الصيف والحرارة
على استخدام ورقة القمع المتصدئة بذريعة توفير ”الأمن الاجتماعي“ وذلك من خلال التذرع
بقانون ”الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر“ حيث قام بتفعيله بتعيين الملا أحمد جنتي
رئيسا لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بهدف قمع النساء والشباب وهو قانون تم
صياغته لغرض رفع معنويات قوى النظام القمعيين الذين يواجهون المقاومة الشعبية .
من الواضح وكما أن لجوء النظام الى استخدام
القمع ضد النساء و الشباب لم يعالج من مشاكل النظام العديدة حيث عناصر النظام العملاء
يعاقبون بيد النساء و الشباب في شوارع و ازقة المدن المختلفة مستمرا وسوف تنهزم مرة
اخرى خطة النظام القمعية.
فيما أن القمع سلاح متصدأ يلتجىء اليه نظام الملالي منذ 36سنة بشدة و حدة رغم أن في مواجهة
الشعب من جهة و قوى النظام القمعية من جهة
اخرى لقد كان الشعب الفائز الرئيس في هذا الصراع في النهاية.
طبعا أن حاجة النظام الى القمع امر جوهري
ويرتبط ببقاء النظام وعلى ذلك وعلى الرغم من هذه الاخفاقات انه مضطر الى سل سيف قمع
الصديء من غمده لأن اتساع نطاق الانتفاضات
الاجتماعية التى يواجهها النظام في هذه الآونة لم يبقى حل آخر لهذا نظام المعادي للشعب
و الغارق في الازمات.
وكما أن لجوء نظام الملالي الى تنفيذ قانون”الامر
بالمعروف والل نهي من المنكر“ يعود الى مدى افلاس النظام و أنه في مآزق القمع الصعب
حينما تنفيذ عملية الاعدام طيلة السنوات الـ
36 الماضية الذي تزايد في عهد الملا روحاني لم يوصل الملالي الى غاياتهم السخيفة يعني
اسكات الشعب الايراني فأن تنفيذ هذه الخطة لن تداوي مرض النظام كما أن النظام يستطيع
و مضطر بتجديد ممارسة تجاربه المتكررة و الفاشلة لكن لاشك فيه أن الهزيمة النهاية المحتومة
للنظام والنصر المؤزر للشعب و المقاومة الايرانية.

No comments:
Post a Comment